الشيخ المفلح الصميري البحراني

130

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : البحث هنا في موضعين : أ - هل يثبت له خيار الفسخ أم لا ؟ قال أبو الصلاح : لا خيار له ، وهو المشهور بين الأصحاب لأصالة بقاء العقد وإمكان الذهاب بسبب خفي كالنزوة والحرقوص ، وقال العلامة : إذا تحقق سبق الثيبوبة ثبت له الخيار لعدم تحقق الشرط ، لأنه اشترط صفة كما لو لم يوجد فيثبت له الخيار . ب - في نقص المهر ، قال أبو الصلاح : لا ينقص منه شيء لثبوته بالعقد ، والأصل بقاؤه ، والمشهور النقص ، وفي قدره أربعة أقوال : أ - في نقص شيء من غير تعيين القدر ، وهو قول الشيخ في النهاية وابن البراج لرواية محمد بن جزّك - بالجيم المفتوحة والزاي المنقطة المشددة والكاف أخيرا - « قال كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا ، هل يجب لها المهر كاملا أو ينقص ؟ قال ينقص » « 358 » ولا بد من إضمار شيء . ب - انه ينقص السدس ، قاله الراوندي في شرح مشكل النهاية حملا على الوصية ، لأن الشيء في عرف الشرع السدس . قال المصنف : وهو غلط ، لأن اللازم من الرواية إضمار شيء ، وهو يصدق على القليل والكثير ، فتخصيصه بالسدس تخصيص من غير مخصص . ج - ان ينقص ما بين مهر البكر والثيب والمرجع فيه إلى العادة واختاره المصنف هنا ، وهو مذهب العلامة ، لأن الشارع لم يقدره فالمرجع فيه إلى العادة . د - الرجوع في التقدير إلى نظر الحاكم ، قاله المصنف في نكت النهاية ، واختاره أبو العباس في مقتصره . * ( قال رحمه اللَّه : إذا استمتع امرأة فبانت كتابية لم يكن له الفسخ من دون

--> « 358 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 10 من أبواب العيوب والتدليس ، حديث 2 .